اعترفت القناة 12 العبرية بأن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران لم تحقق كامل أهدافها، على الرغم مما وصفتها بالنجاحات التي تحققت في القضاء على النخبة الإيرانية، وإلحاق الضرر بالصناعات العسكرية.
وقالت في تقرير نشرته بعد موافقة الرقبابة الإسرائيلة، إن الخطة الحربية الإسرائيلية الأمريكية توقفت بعد ثلاث مراحل فقط، إذ حال الخطأ في تقدير توقيت وطريقة سيطرة إيران على المضيق دون إتمام أهداف رئيسة، بما فيها استخراج اليورانيوم.
خمس مراحل استراتيجية
ووفق ما نشر من معلومات، فقد تضمنت خطة الحرب المشتركة للجيشين الأمريكي والإسرائيلي، التي حظيت بموافقة القيادات السياسية، خمس مراحل استراتيجية، لكن لم يُستكمل منها سوى ثلاث مراحل فقط حتى إعلان الرئيس ترامب وقف إطلاق النار تمهيدُا للمفاوضات.
وأشارت القناة 12 العبرية، إلى أنه على الرغم من أن مدة العملية العسكرية كانت أطول من التوقعات الأولية، وسمحت بضرب العديد من الأهداف، إلا أن إتمام الخطة تعثر بسبب ما يُعرف بـ"مأزق هرمز".
وتابعت: "على الرغم من الصعوبات التي واجهت القتال، تحققت عدة إنجازات عسكرية، منها القضاء على كبار قادة الحكومة والجيش الإيرانيين، وإلحاق أضرار جسيمة بأنظمة الدفاع الجوي. إضافةً إلى ذلك، لحقت أضرار منهجية ويومية بالصناعات العسكرية".
مع ذلك، أشارت إلى أن الطائرات الأمريكية، على الرغم من استخدامها قنابل ثقيلة، لم تتمكن من إصابة العديد من مواقع منصات الإطلاق ومرافق التطوير، ونتيجةً لذلك، كانت نسبة الأضرار التي لحقت بمنصات الإطلاق والصواريخ أقل من المتوقع، وإن كانت لا تزال تُصنف بأنها "كبيرة جدًا".
تقييم الثغرات التي أدت إلى التأخير الاستراتيجي
بحسب التقرير، فقد كان الخلل الرئيس في الخطة ناتجًا عن سوء تقدير بشأن مضيق هرمز، بعد أن أخذت إسرائيل والولايات المتحدة في الحسبان احتمال قيام إيران بإغلاق المضيق، لكنهما قدرتا أن ذلك لن يحدث إلا في مرحلة لاحقة.
وكان الافتراض السائد هو أن القضاء على القيادة الإيرانية سيمنع النظام من اتخاذ مثل هذا القرار الاستراتيجي الجريء، مع تلقيه في الوقت نفسه ضربة قوية، إلا أن هذا الافتراض تبين أنه خطأ.
وأوضح التقرير أن الاستيلاء المبكر على المضيق غيّر مسار الحرب، ومنع القوات من بلوغ المراحل الأكثر تقدمًا، ولا سيما مرحلة استخراج اليورانيوم. وهذه مرحلة استراتيجية هامة، كان من المفترض، وفقًا لمنشورات أجنبية، أن تشمل عملية برية أمريكية، إلا أن القوات لم تصل إليها قط.
إلى جانب التوقيت، قال إن طبيعة الاستيلاء الإيراني فاجأت الغرب أيضًا. ففي تقييماتهما الأولية، لم تأخذ إسرائيل والولايات المتحدة في الحسبان احتمال قيام الإيرانيين بحصار المضيق.
وأشارت إلى أنه "بالنظر إلى الماضي، اتضح أن إيران كانت قد استعدت مسبقًا لاحتمال توجيه ضربة استباقية تقضي على القيادة، ومع ذلك تمكنت من إغلاق المضيق وحصاره. وقد أيدت هذا القرار القيادة الإيرانية المتبقية والقيادة البديلة، اللتان جعلتا من المضيق ورقتهما الاستراتيجية الرئيسة في الحملة".
https://www.mako.co.il/news-military/2026_q2/Article-75dea79e1937d91026.htm

